الشيخ السبحاني

535

المختار في أحكام الخيار

يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ قال : لا ينبغي « 1 » . والاستدلال به يتوقّف على ثبوت أمور ثلاثة : 1 - الشرط الوارد في الرواية « ليس عليّ منه وضيعة » شرط فاسد . 2 - المقصود من « لا ينبغي » هو الحرمة المتعلّقة بالعقد . 3 - النهي عن العقد دليل الفساد . أمّا الأوّل فيقرّر فساده بأنّ النفع والضرر تابعان للمال فمن كان يملك المال ، يملك النفع ويتحمّل الخسران لا من لا يملكه ، ولكنّه جعل الشرط ، ورود الخسران على غير المالك . يلاحظ عليه : أنّه من المحتمل أن يكون الشرط جبر البائع ضرره وخسرانه كما هو الرائج لا ورود الضرر عليه مستقيما . فلا يكون الشرط فاسدا . أمّا الثاني : فلأنّه لو لم يكن ظاهرا في الحرمة ، لكان محمولا على الكراهة ، فموضوعها إمّا العقد وهو لا يجتمع مع الصحّة فكيف يكون صحيحا وفي الوقت نفسه مكروها ، وإمّا الوفاء بالشرط ، وهو باطل لأنّه آية المروة والكرامة فكيف يكون مكروها . يلاحظ عليه : انّا نختار الثاني ، أي كون العقد مكروها وكم من عقود صحيحة مكروهة ، كبيع الأكفان وسائر المكاسب المكروهة . أمّا الثالث : فلأنّ النهي عن عقد يشمل على مثل هذا الشرط دليل على أنّ المولى لا يعترف به في محيط التشريع فيكون مساوقا للفساد .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 35 ، من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 .